ابن الجوزي
318
زاد المسير في علم التفسير
قل إن تخفوا ما صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شئ قدير ( 29 ) قوله [ تعالى ] : ( إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه ) قال ابن عباس : يعني اتخاذ الكافرين أولياء . يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد . قوله [ تعالى ] : ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ) قال الزجاج : نصب " اليوم " بقوله : ( ويحذركم الله نفسه ) في ذلك اليوم . قال ابن الأنباري : يجوز أن يكون متعلقا بالمصير ، والتقدير : وإلى الله المصير ، يوم تجد . ويجوز أن يكون متعلقا بفعل مضمر ، والتقدير : اذكر يوم نجد . وفي كيفية وجود العمل وجهان : أحدهما : وجوده مكتوبا في الكتاب . والثاني : وجود الجزاء عليه . والأمد : الغاية . قال الطرماح : كل حي مستكمل عدة العم * ر ومود إذا انقضى أمده يريد : غاية أجله . قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ( 31 ) قوله [ تعالى ] : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) في سبب نزولها أربعة أقوال : أحدها : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقف على قريش ، وقد نصبوا أصنامهم . فقالوا : يا محمد إنما نعبد هذه حبا لله ، ليقربونا إلى الله زلفى . فنزلت هذه الآية ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثاني : أن اليهود قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، فنزلت هذه الآية ، فعرضها النبي صلى الله عليه وسلم